الشيخ عزيز الله عطاردي
70
مسند الإمام السجاد ( ع )
71 - عنه كان مما حفظ عنه عليه السّلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة إلى المدينة : ربّ كم من نعمة أنعمت بها على قلّ لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمنى ويا من قلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا ويا ذا النّعماء التي لا تحصى عددا صلّ على محمّد وآل محمّد وادفع عنّى شرّه فانى أدر أبك في نحره وأستعيذ بك من شرّه ، فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال : لا يريد غير علىّ ابن الحسين عليهما السّلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله . جاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم إلى المدينة أرسل إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فأتاه فلما صار إليه قرّبه وأكرمه وقال له وصانى أمير المؤمنين ببرّك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثم قال أسرجوا له بغلتي وقال له : انصرف إلى أهلك فانى أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك فقال له علىّ بن الحسين عليهما السّلام ما أعذرنى للأمير وركب فقال مسرف لجلسائه : هذا الخير الّذي لا شرّ فيه موضعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومكانته منه [ 1 ] . 72 - عنه جاءت الرواية إن علىّ بن الحسين كان في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم إذ سمع قوما يشبهون اللّه بخلقه ففزع لذلك وارتاع له ونهض حتّى أتى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوقف عنده فرفع صوته يناجى ربه فقال في مناجاته له : إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة فجهلوك وقدّروك بالتقدير على غير ما أنت به شبهوك وأنا برئ يا إلهي من الّذين بالتشبيه طلبوك ليس مثلك شيء الهى ولم يدركوك وظاهر ما بهم من نعمة دليلهم عليك لو عرفوك في خلقك يا الهى مندوحة أن
--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 88 .